العظيم آبادي

208

عون المعبود

سهيمة ) بالتصغير ( البتة ) بهمزة وصل أي قال : أنت طالق البتة ( فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم ) المختار بناءه للفاعل ، قاله القاري ( وقال : والله ما أردت إلا واحدة ) عطف على فأخبر ( فردها إليه ) . قال الخطابي : فيه بيان أن طلاق البتة واحدة إذا لم يرد بها أكثر من واحدة وأنها رجعية غير بائن انتهى . وقال القاري : طلاق البتة عند الشافعي واحدة رجعية وإن نوى بها اثنتين أو ثلاثا فهو ما نوى . وعند أبي حنيفة واحدة بائنة ، وإن نوى ثلاثا فثلاث . وعند مالك ثلاث . واستدل بالحديث على أن الطلاق الثلاث مجموعة تقع ثلاثا ، ووجه الاستدلال أنه صلى الله عليه وسلم أحلفه أنه أراد بالبتة واحدة ، فدل على أنه لو أراد بها أكثر لوقع ما أراده ولو لم يفترق الحال لم يحلفه . وأجيب بأن الحديث ضعيف ومع ضعفه مضطرب ومع اضطرابه معارض بحديث ابن عباس أن الطلاق كان عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم واحدة ، فالاستدلال بهذا الحديث ليس بصحيح . وإن شئت الوقوف على ضعفه واضطرابه فراجع التعليق المغني شرح الدارقطني فإنه قد بين فيه أخونا المعظم أبو الطيب ضعف الحديث واضطرابه بالبسط والتفصيل . ( عن عبد الله بن علي بن يزيد بن ركانة عن أبيه عن جده أنه طلق . الحديث ) قال